لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
223
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
فعلت ذلك بنا ، ف ( - غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) ، يعني المرجع في الآخرة . قال : فأجابه الله عزّوجلّ : قد فعلت ذلك بك وبأُمّتك . ثمّ قال عزّوجلّ : أمّا إذا قبلت الآية بتشديدها وعظم ما فيها وقد عرضتها على الأُمم فأبوا أن يقبلوها وقبلتها أُمّتك ، حقّ عليّ أن أرفعها عن أُمّتك ، وقال : ( لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ - من خير - وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ) ، من شرّ ، فقال النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) - لمّا سمع - ذلك : أمّا إذا فعلت ذلك بي وبأُمّتي فزدني ، قال : سل ، قال : ( رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) ( 1 ) ، قال الله عزّوجلّ : لست أُؤاخذ أُمّتك بالنسيان والخطأ لكرامتك عليّ ، وكانت الأُمم السالفة إذا نسوا ما ذكّروا به فتحت عليهم أبواب العذاب ، وقد دفعت ذلك عن أُمّتك ، وكانت الأُمم السالفة إذا أخطأوا أُخذوا بالخطأ وعوقبوا عليه . وقد رفعت ذلك عن أُمتك لكرامتك عليّ . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أللّهمّ إذا أعطيتني ذلك فزدني . قال الله تبارك وتعالى له : سل . قال : ( رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ) ( 2 ) ، يعني بالإصر : الشدائد التي كانت على من كان من قبلنا ، فأجابه الله عزّوجلّ إلى ذلك ، وقال تبارك اسمه : قد رفعت عن أُمّتك الآصار التي كانت على الأُمم السالفة ، كنت لا أقبل صلاتهم إلاّ في بقاع معلومة من الأرض اخترتها لهم وإن بعدت ، وقد جعلت الأرض كلها لأُمّتك مسجداً وطهوراً ، فهذه من الآصار التي كانت على الأُمم قبلك فرفعتها عن أُمّتك ، وكانت الأُمم السالفة إذا أصابهم أذىً من نجاسة قرضوه من أجسادهم ، وقد جعلت الماء لأُمّتك طهوراً ، فهذا من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أُمّتك ، وكانت الأُمم السالفة تحمل قرابينها على أعناقها إلى بيت
--> 1 - البقرة : 2 / 286 . 2 - البقرة : 2 / 286 .